أبو يعلى الموصلي

340

مسند أبي يعلى

عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم وحنا جبهته ينتظر متى يؤمر أن ينفخ ؟ " قيل : قلنا : يا رسول الله ، ما نقول يومئذ ؟ قال : " قولوا : حسبنا الله ونعم الوكيل ، على الله توكلنا " ( 1 ) . 111 - ( 1085 ) حدثنا عثمان ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا يزيد بن عبد العزيز ، عن الأعمش ، عن أبي صالح . عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار ، فهو يقول : لو أوتيت مثل ما أوتي هذا ، لفعلت كما يفعل ، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في حقه ، فهو يقول : لو أوتيت مثل ما أوتي هذا لفعلت كما يفعل " ( 2 ) . . .

--> ( 1 ) إسناده صحيح ، وعثمان هو : ابن محمد بن أبي شيبة ، وجرير هو : ابن عبد الحميد ، وأبو صالح هو : ذكوان السمان . وأخرجه أحمد 3 / 73 من طريق عبد الرزاق ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري . وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي . وأخرجه الحميدي برقم ( 754 ) من طريق ، عن مطرف ، عن عطية ، بالاسناد السابق . وأخرجه الترمذي في صفة القيامة ( 2433 ) باب : ما جاء في شأن الصور ، من طريق سويد ، عن عبد الله ، أخبرنا خالد أبو العلاء ، عن عطية العوفي ، به . ومع ضعفه فقد حسنه الترمذي . وحنا : أمال ولوى . ( 2 ) إسناده صحيح ، يزيد بن عبد العزيز هو : ابن سياه . وأخرجه أحمد 2 / 479 في مسند أبي هريرة ، ومكانه مسند أبي سعيد . وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 3 / 108 وقال : " رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح " وقد فاته أن ينسبه إلى أبي يعلى . وله شواهد كثيرة ، منها حديث ابن عمر عند البخاري في فضائل القرآن ( 5025 ) باب : اغتباط صاحب القرآن ، وفي التوحيد ( 7529 ) باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم : " رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار ، ومسلم في صلاة المسافرين ( 815 ) باب : فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه ، والترمذي في البر والصلة ( 1937 ) باب : ما جاء في الحسد . وحديث أبي هريرة عند أحمد 2 / 479 ، والبخاري في فضائل القرآن ( 5026 ) . وحديث ابن مسعود عند البخاري في العلم ( 73 ) باب : الاغتباط في العلم والحكمة ، ومسلم في صلاة المسافرين ( 816 ) باب : فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه . والحسد هو : تمني زوال النعمة عن المنعم عليه . وخصه بعضهم بأن يتمنى ذلك لنفسه ، والحق فإنه أعم . وسببه أن الطباع مجبولة على حب الترفع على الجنس ، فإذا رأى لغيره ما ليس له أحب أن يزول ذلك عنه ليرتفع عليه ، وصاحبه مذموم إذا عمل بمقتضى ذلل من تصميم أو قول ، أو فعل . وأما الحسد المذكور هنا فهو الغبطة ، وأطلق الحسد عليها مجازا ، وهي أن يتمنى أن يكون له مثل ما لغيره ، من غير أن يزول عن غيره ما هو فيه ، والحرص على ذلك يسمى منافسة . والمنافسة إن كانت في الطاعة فهي محمودة ( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ) .